الاثنين، 17 أكتوبر 2011

السياسات الاقتصادية الجديدة

كتب بواسطة Unknown في 12:33 م 0 comments




«ربيع الثورات العربية يعتبر فرصة لانشاء منطقة للتجارة الحرة تشمل أوروبا والعالم العربي».
(معالي وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ)الاقتصاد هو الأداة الأولى التي يعبر بها الانسان عن طموحاته وتصوراته وامكاناته التي يستطيع توظيفها التوظيف الأمثل، ومن هنا تأتي أهمية تنمية لغة المصالح الاقتصادية المشتركة، فحرية رؤوس الأموال ووسائل الانتاج وتعدد مجالات الاستثمار والاعتماد على استخدام التقنيات العالية في الصناعات.. هي لغة هذا العصر، وهي لغة غاية في الدقة ولا تحتمل معاني كلمات كالحروب أو دكتاتوريات أو أنظمة حكم استبدادية أو عدم الاستقرار بسياسات الدول المحلية وعدم وجود ديموقراطية حزبية، أو عدم وجود استراتيجية واضحة ومتفق عليه بأكثر من دولة، أو عدم وجود منظومة أمنية ذات قواعد صارمة لا تسمح بالفوضى وتحمي الكيانات التجارية والاقتصادية والأفراد من جرائم السطو والعصابات المنظمة والعنف.وللخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية وضمان عدم تكرارها.. لابد من اشتراك الدول فعليا في خلق كيانات ونظم اقتصادية ذات سياسات جديدة تماما، فالاهتمام بالفحم والنفط والثروات المعدنية من ذهب أو فضة ضروري، ولكن مهما كان مقدار ما تمتلكه الدول من تلك الثروات النفيسة غير أنها قابلة للنضوب وهذه حقيقة لا ينكرها أحد.. ولذلك فمضمون الاقتصاد الجديد يجب أن يكون قائما على مدى ما تملكه الدول من أنشطة صناعية قوية سواء على مستوى القطاع الحكومي أو الأهلي أو كلاهما معا، بحيث تشكل تلك الصناعات غطاء يتم ربطه بالعملة الورقية للدول وتكون مقياسا لمدى قوتها الاقتصادية والسياسية معا، ولذلك ستتم مكافحة المفاهيم الامبريالية ومنع وجود شركات احتكارية تسعى للسيطرة على العالم بحملات عسكرية تهدف لاحتلال الأراضي وتأمين أسواق لها بأساليب مناهضة للسلام العالمي أو تعرقل تنمية الشعوب ورفاهيتها.في حين أن الضرائب بأنواعها يجب أن تكون مجرد مبالغ رمزية حتى لا تكون عبئا على الناس أو عائقا أمام حصولهم على حقوقهم الرئيسية في الصحة أو التعليم أو السكن أو التوظيف بدولهم الأصيلة، وأيضا كي يستطيعوا تحقيق طموحاتهم المستقبلية ومشروعاتهم الخاصة بأساليب مريحة وبأماكن متعددة سواء داخل الدولة أو خارجها، وأيضا لتشجيع الأفراد على اعادة الاستثمار من دون تكديس للثروة.. وهكذا ستكون هناك فرص عمل جديدة ووظائف لا تقوم على الاستغلال، بل على قدر الانتاج وتحسين نوعه وسرعة الاجراءات، وحرية التجارة ومقايضة السلع بين الدول وقدرة الأشخاص على الاحتفاظ بالأرباح، ونقل البضائع وعدم وجود قيود جمركية، ولضمان تصرفات مالكي الثروة وعدم تلاعبهم بأدوات الاقتصاد يجب أن تكون هذه السياسات الاقتصادية الجديدة ذات نظم أخلاقية وانسانية تضمن أن يتقاضى كل فرد بالمجتمع أجره حسب عمله وتوظيفه بما يتفق مع نوعية تعليمه وتوفير سياسات عمل تكفل له الاستقرار الوظيفي وتسمح بالجمع بين العمل الرسمي والخاص ما دام ذلك بمجال عمل مختلف أو خارج الدولة أو حتى بمحافظة أو اقليم اخر، على أن تهدف تلك السياسات الاقتصادية لنمو الثروة مع الحرص على حقوق العمال وتدعيم موقف الطبقة الوسطى، وتصنيف وتثمين البضائع وفقا لجودتها بحدود قصوى وأخرى دنيا، وأيضا وفق العرض والطلب، أما السوق فسيكون متسعا للملكية الخاصة وشركات الأعمال وشركات أخرى تدعمها الحكومة وكل شخص سيمتاز عن الآخر وفقا لمجهوداته الدؤوبة في خدمة أفراد مجتمعه ونجاح مشاريعه، مع ضرورة الاهتمام بشكاوى أصحاب المشروعات وأرباب الأسر والعائلات وقادة القطاع الخاص والمنظمات المدنية وابداء التعاطف مع مشكلاتهم والتفاعل الايجابي المسؤول معها من الدولة وحكوماتها وحكامها ومؤسساتها التشريعية، أما قطاع البنوك فيجب أن يوفر الأساليب التي تخدم العملاء وتنعش الاقتصاد وتساعد الأفراد على الارتقاء بأمان بوضعهم المادي وأن يتعاونوا معهم على ذلك.